جرت في كلية العلوم الإسلامية _ قسم الحديث وعلومه مناقشة رسالة الماجستير للطالبة وسن عبدالرزاق مجبل ، الموسومة بـ “المبهمون في مصنف عبدالرزاق الصنعاني (ت211هـ) من بداية الكتاب الى كتاب الصلاة جمعاً ودراسة " وذلك اليوم الاثنين الموافق 20/4/2026 ، في قاعة المناقشات الكبرى في كليتنا، تحت إشراف الدكتور أنور فارس عبد.
أهمية الموضوع وسبب اختياره:
قد جرت على هذه الأمة ظروف قاسية ومحن كبيرة وقد مرت السنة النبوية بتحديات عديدة وقد حاول أعداء الإسلام الدخول من قبل السنة النبوية المطهرة تشويه سمعة الإسلام فظهر ما يعرف بالوضع في الحديث، ليختلط صحيحه بسقيمه وجيده برديئة ، وليدخل من جراء ذلك إلى الإسلام ما ليس منه، فتنبه العلماء الاجلاء لذلك وهبوا لتحذير الامة مما ادخل إلى منهجها من قبل اعداء اعدائها فبدؤا بالسؤال عن أحوال الرواة جرحا وتعديلا، وقعدوا القواعد وعرف الحديث وقسموه إلى أنواع عديده، يميزوا الصحيح من الضعيف، ومن هذه الانواع والتقسيمات التي وضعوها هو نوع الإبهام، وان علم المبهمات هو أحد أهم أنواع علوم السُنّة إذ اهتم بها العلماء قديما وحديثا، ولكن ما زالت كتب الحديث تحتاج إلى كثير من البحوث حول استكشاف الإبهام في الروايات و لا سيما في مصنف الإمام عبد الرزاق الصنعاني لا يوجد كتب حول هذا الموضوع.
و اهم ما توصلت إليه الباحثة من نتائج في هذا البحث كالآتي:
١- تبيّن أنَّ المحدثين قد أولوا مسألة الرواة المبهمين اهتمامًا كبيرًا، نظرًا لما لها من أثر على الحكم بصحة الحديث أو ضعفه،
٢- أنَّ الحديث الذي يكون فيه راوي مبهم فحكمه ضعيف، الا إذا كشف الإبهام من طرق أخرى، وذلك بسبب الجهالة بحال الراوي، المبهم من إذ العدالة والضبط.
٣- لقد تم الكشف عن الاسماء المبهمة وتعيينها، بروايات أُخرى مصرح بها اسم الراوي المبهم، أو بالتنصيص من أئمة الحديث، أنَّ اتفقت الطرق على تعيين الإبهام.
٤- تبين أنَّ أسباب الإبهام متعددة، فقد يكون بسبب اختصار من الراوي، أو نسيان اسم الشيخ، أو لأسباب منهجية كالتدليس أو الخوف من رد الحديث، أو لأسباب سياسية.
٥- تبين أنَّ ( الإمام الصنعاني) لم يكن يقصد الإبهام دائمًا، بل تبين أنَّ كثيرًا من المبهمين في مصنفه، يمكن التوصل لهويتهم من خلال تتبع الطرق الأخرى، في المصنفات والمسانيد الأخرى، ( بل وبعض الاحيان تجده ابهم الراوي في سند، ثم يبينه ويكشف عنه في السند الذي بعده، أو في حديث اخر .
٦- يتسم "المصنف" بدقة منهجية، وترتيب فقهي واضح، ويحتوي على مادة حديثية غنية في مختلف الأبواب، ويُعدّ من المصادر الحديثية المهمة التي لم تنل حظها الكافي من الدراسات.
- ١٥٦ -
٧- أنَّ حياة ( الإمام ومصنفه) لم تكن واضحه بالمستوى المطلوب، ك امام من أئمة
الأُخرى.
٨- عند تتبع الروايات التي ورد فيها مبهم، تبيّن أنَّ بعضها ضعّف بسبب الجهالة، وبعضها الآخر بقي مقبولا لوجود قرائن تعزّزه، أو لثبوت متنه من طرق أُخرى صحيحة.
٩- إذا كان الراوي المبهم صحابيًا، فإن جهالته غير مؤثرة على صحة الحديث، لأن الصحابة كلهم عدول بالاتفاق.
أعضاء لجنة المناقشة:
- أ.د. خميس محروس علي _ رئيساً
- أ.م.د. كهلان حسن علي _ عضواً
- أ.م.د. قعقاع مهدي صالح _ عضواً
- أ.د. انور فارس عبد _ عضواً ومشرفاً
- وبعد المناقشة المستفيضة، أثنت اللجنة العلمية على الجهود التي بذلتها الطالبة في إعداد رسالتها، وقررت منحها تقدير مستوفٍ تقديرًا لمستوى البحث وأهميته العلمية