جرت في كلية العلوم الإسلامية _ قسم الحديث وعلومه مناقشة رسالة الماجستير للطالب احمد علي حسن جاسم ، الموسومة بـ “المبهمون في مصنف عبدالرزاق الصنعاني (ت211هـ) من باب السهو في الصلاة الى كتاب صلاة العيدين_جمعاً ودراسة " وذلك اليوم الاربعاء الموافق 10/6/2026 ، في قاعة المناقشات الكبرى في كليتنا، تحت إشراف الدكتور كهلان حسن علي.
اهمية الموضوع وسبب اختياره :
لقد مرت الأمة الإسلامية عبر تاريخها بمحَن وظروف بالغة القسوة، وكان من أخطر ما واجهته تلك التحديات التي استهدفت السنة النبوية المطهرة، إذ سعى أعداء الإسلام إلى النفاذ إليها بقصد التشويش والطعن، فظهر الوضع في الحديث، واختلط الصحيح بالسقيم، والجيد بالرديء، مما أدّى إلى إدخال ما ليس من الدين في صلبه. وقد تنبّه العلماء الأجلاء إلى خطورة هذا الأمر، فهبّوا للدفاع عن السنة وحماية منهج الأمة، فأسسوا علم نقد الرجال، وسألوا عن أحوال الرواة جرحًا وتعديلًا، ووضعوا القواعد المحكمة، وقسّموا الحديث إلى أقسام متعددة، غايتهم في ذلك تمييز المقبول من المردود. ومن بين هذه الأنواع التي اعتنى بها أهل العلم نوع الإبهام في الروايات، إذ يُعد علم المبهمات من العلوم الدقيقة والمهمة في علوم السنة النبوية، لما له من أثر بالغ في الحكم على الأحاديث وفهمها فهمًا صحيحًا. وقد حظي هذا العلم باهتمام العلماء قديما وحديثًا، غير أن كتب الحديث ما تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات المتخصصة التي تكشف عن مواضع الإبهام وتُعرّف بالرواة المبهمين، ولا سيما في بعض المصنفات الحديثية الكبرى.وانطلاقًا من هذه الأهمية، وقع الاختيار على دراسة الرواة المبهمين في مصنف الإمام عبد الرزاق الصنعاني (رحمه الله)، لما لهذا المصنف من مكانة علمية رفيعة
و اهم ما توصل إليه الباحث من نتائج في هذا البحث كالآتي:
1- اتضح أنّ علماء الحديث أولوا قضية الرواة المبهمين عناية خاصة ,لما لها من تأثير مباشر على تحديد صحة الحديث أو ضعفه.
2- إنَّ الحديث الذي يحتوي على راوٍ مبهم يكون حكمه غالبآ الضعف الا اذا تم الكشف عن الإبهام من طريق آخر , نظراً لجهالة حال الروي المحذوف من حيث العداله والضبط .
3-لقد تم الكشف عن الأسماء المبهمة وتعيينها, بروايات اخرى مصرح بها اسم الراوي المبهم, او بالتنصيص من ائمة الحديث, ان اتفقت الطرق على تعيين الابهام.
4-تبين أن أسباب الإبهام متعددة، فقد يكون بسبب اختصار من الراوي، أو نسيان اسم الشيخ، أو لأسباب منهجية كالتدليس أو الخوف من رد الحديث, او لأسباب سياسية.
5- تبين أن( الإمام الصنعاني) لم يكن يقصد الإبهام دائمًا، بل تبين أن كثيرًا من المبهمين في مصنفه, يمكن التوصل لهويتهم من خلال تتبع الطرق الأخرى, في المصنفات والمسانيد الاخرى,( بل وبعض الاحيان تجده ابهم الراوي في سند, ثم يبينه ويكشف عنه في السند الذي بعده, او في حديث اخر.
6-يتسم "المصنف" بدقة منهجية، وترتيب فقهي واضح، ويحتوي على مادة حديثية غنية في مختلف الأبواب، ويُعدّ من المصادر الحديثية المهمة التي لم تنل حظها الكافي من الدراسات.
7- ان حياة( الامام ومصنفه) لم تكن واضحه بالمستوى المطلوب, كـ امام من أئمة اهل الحديث, انما هي استقراءات محدودة, جمعت من المصنفات والكتب الاخرى.
أعضاء لجنة المناقشة:
- د. أنور فارس عبد _ رئيساً
- د. مقداد خزعل احمد _ عضواً
- د. ثريا نجدت محمد _ عضواً
- د. كهلان حسن علي _ عضواً ومشرفاً
- وبعد المناقشة المستفيضة، أثنت اللجنة العلمية على الجهود التي بذلها الطالب في إعداد رسالته، وقررت منحه تقدير مستوفٍ تقديرًا لمستوى البحث وأهميته العلمية