جرت في كلية العلوم الإسلامية _ قسم الفقه واصوله مناقشة رسالة الماجستير للطالب احمد محمد عباس ، الموسومة بـ “القواعد الأصولية عند الإمام أبي الطيب الطبري (ت:450هـ) في كتابه التعليقة الكبرى, كتاب الحج نموذجاً وما يتخرج عليها من مسائل معاصرة_جمعاً ودراسة " وذلك اليوم الاحد الموافق 7/6/2026 ، في قاعة المناقشات الكبرى في كليتنا، تحت إشراف الدكتور إيمان موسى فرحان.
تظهر أهمية البحث في النقاط التالية:
- من جهة الموضوع، وهو علم القواعد الأصولية الذي هو الضابط لعلم الأصول، والباحثون في الجامعات العراقية وإن كانوا قد اتجهوا إليه في الآونة الأخيرة بالبحث وتناولوه بالدراسة، إلا أن الحاجة لا تزال قائمة لمزيد من الدراسات التي تجمع بين التأصيل والتفريع، وبين التنظير والتطبيق، وبما يتناسب مع أهمية هذا العلم ومكانته.
- من جهة صاحب الشرح، وهو الإمام الطبري؛ إذ هو فقيه كبير وأصولي نحرير، فالوقوف على تراثه يعد مرتعاً خصباً، ومورداً مَعِيناً لكثير من العلوم، لا سيما في ميدان إعمال القواعد الأصولية، وتخريج الفروع على الأصول.
- من جهة أن الدراسة تتعلق بركن من أركان الإسلام، وعبادة جليلة تدعو الحاجة إلى الوقوف على أحكامها من قبل عموم المكلفين، وهي شعيرة الحج.
- إن هذه الدراسة تُظهر جانباً من جوانب محاسن الشريعة الإسلامية، حيث تُظهر مدى استيعابها للأحكام الشرعية، وأنها صالحةٌ - بل مُصْلِحةٌ - لكل زمان ومكان، من خلال القواعد الأصولية التي يمكن من خلالها التعرف على أحكام كثيرٍ من النوازل المعاصرة، والمسائل المستجدة التي طرأت في باب الحج.
و اهم ما توصل إليه الباحث من نتائج في هذا البحث كالآتي:
- إن الإمام الطبري اعتمد في تقريره لمذهب الشافعية، وفي رده على المذاهب المخالفة له، من خلال شرحه لمختصر المزني، على قواعد أصولية محررة، ولم يكن شرحه مجردَ تلخيصٍ واجترارٍ للنقول عمن سبقه من أئمة المذهب.
- إن الإمام الطبري يُكثر من إيراد القواعد الأصولية في سياق الاستدلال على صحة مذهبه، وفي سياق الاعتراض والمناقشة للمذاهب الأخرى، مما يجعل كتابه هذا مصدراً مهماً لموضوع القواعد الأصولية.
- قد ينص الإمام الطبري على هذه القواعد صراحة بعبارة مختصرة محررة، وقد لا يصوغها كذلك، بل يذكرها إشارةً وتلميحاً أثناء الاستدلال أو المناقشة أو الاعتراض على المخالفين.
- ينتصر الإمام الطبري في كتاب التعليقة الكبرى للمذهب الشافعي بقوة، وينافح عنه بشدة، من خلال التدليل على صحته، ومن خلال الرد المفصل على كل استدلالات المخالفين، وتعقُّب اعتراضاتهم الواحدة تلو الأخرى.
- الإمام الطبري وإن كان من العلماء المجتهدين، والأئمة المنصفين؛ فإنه لم يخرج في باب الحج من كتاب التعليقة الكبرى خروجاً كلياً عما قرره علماء الشافعية في الأصول والفروع.
- لم يكتفِ الإمام الطبري بذكر القواعد الأصولية المقررة في مذهبه فقط، بل يذكر أحياناً بعض قواعد المذاهب الأخرى - لا سيما الحنفية - على سبيل الإلزام أو التعقب.
أعضاء لجنة المناقشة:
- د. ياسين حسن حمد _ رئيساً
- د. محمد محمود محمد _ عضواً
- د. عادل ساهي حسن _ عضواً
- د. إيمان موسى فرحان _ عضواً ومشرفاً
- وبعد المناقشة المستفيضة، أثنت اللجنة العلمية على الجهود التي بذلها الطالب في إعداد رسالته، وقررت منحه تقدير مستوفٍ تقديرًا لمستوى البحث وأهميته العلمية