جرت في كلية العلوم الإسلامية – قسم الفقه واصوله مناقشة أطروحة الدكتوراه للطالب عمر سرحان عبد ، الموسومة بـ “اثر السياسة الشرعية في حفظ الضروريات الخمس_دراسة معاصرة " في قاعة المناقشات الكبرى في كليتنا وذلك اليوم الاثنين الموافق 1/6/2026 ، تحت إشراف الدكتور محمود عبدالستار عبدالجبار.
اهمية الموضوع:
تنبع أهمية هذا البحث من كونه يتناول جانباً جوهرياً في الفقه الإسلامي، ألا وهو السياسة الشرعية التي تمثل الأداة العملية لتفعيل مقاصد الشريعة في الواقع. فالسياسة الشرعية ليست مجرد اجتهاد فقهي، بل هي إطار متكامل يربط بين النصوص الشرعية ومتغيرات الحياة، ويهدف إلى تحقيق المصالح ودرء المفاسد. وتزداد أهمية هذا الموضوع عند ربطه بـ الضروريات الخمس، التي أجمع العلماء على أنها أساس العمران الإنساني وقطب الرحى في مقاصد التشريع الإسلامي. إن دراسة أثر السياسة الشرعية في حفظ هذه الكليات الكبرى تكشف عن عظمة الشريعة وسبقها في حماية الدين، والنفس، والعقل، والنسل، والمال، وهي مقاصد ما زالت تشغل الفكر الإنساني والقانوني حتى اليوم.
وقد توصّلت الدراسة إلى جملةٍ من النتائج العلمية، من أبرزها:
علاقة التكامل: أثبتت الدراسة أن السياسة الشرعية لا تستقيم إلا برعاية الضروريات الخمس؛ فكل قرار سياسي لا يهدف إلى حفظ واحدة أو أكثر من هذه الضروريات هو خروج عن مقصود الشارع وفساد في الإدارة.
المرونة والمعاصرة: تبين أن المقاصد الشرعية تمنح صانع القرار مرونة عالية في مواجهة النوازل المستجدة، حيث تُعد الضروريات الخمس معايير ثابتة تُقاس عليها المصالح المتغيرة والسياسات العامة.
ترتيب الأولويات: خلصت الدراسة إلى أن فقه الأولويات في السياسة الشرعية المعاصرة يستند مباشرة إلى ترتيب هذه الضروريات، مما يساعد في فض النزاع عند تعارض المصالح في القضايا الدولية والمحلية.
الحماية الاستباقية: إن دور السياسة الشرعية في العصر الحديث لم يعد يقتصر على "العقاب" عند انتهاك الضروريات، بل امتد ليشمل "الوقاية" عبر سن قوانين تحمي العقل من الغزو الفكري، والمال من التضخم والفساد، والنسل من التفكك الأسري.
أعضاء لجنة المناقشة:
- د. محمود يونس حمادة – رئيساً
- د. عبدالقادر عزيز احمد _ عضواً
- د. عثمان خضير مزعل _ عضواً
- د. عقيل عبدالمجيد سعيد _ عضواً
- د. صالح قدوري صباح _عضواً
- د. محمود عبدالستار عبدالجبار _ عضواً ومشرفاً
وبعد المناقشة المستفيضة، أثنت اللجنة العلمية على الجهود التي بذلها الطالب في إعداد أطروحته، وقررت منحه تقدير مستوفٍ تقديراً لمستوى البحث وأهميته العلمية